PEN International © 2017
Terms & Conditions | Privacy Statement

مصر: على السلطات المصرية الكف عن اضطهاد علاء عبد الفتاح، انهاء اعتقاله التعسفي فورًا، والسماح له بالوصول الى الكتب والصحف، لحين الإفراج عنه.

mercredi 29 septembre 2021 - 0:02pm


Carousel

تدين منظمة القلم الدولية بشدة الاضطهاد المستمر للناشط والمدون البارز علاء عبد الفتاح واحتجازه التعسفي وتعريضه لمعاملة تمييزية وتعسفية، بما في ذلك منع وصول الكتب والصحف اليه. وتعرب منظمة القلم الدولية عن قلقها البالغ إزاء التقارير المتعلقة بصحة علاء عبد الفتاح وسلامته العقلية بعد بيان صدر مؤخرًا عن عائلته، يشير إلى أنه يفكر بالانتحار بسبب الظروف اللاإنسانية التي يتعرض لها في المعتقل. يصادف اليوم مرور عامين على اعتقاله، وبذلك تكون مدة احتجازه قد وصلت إلى الحد الأقصى للاحتجاز السابق للمحاكمة.

تدعو منظمة القلم الدولية السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن علاء عبد الفتاح وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه، وضمان سلامته العقلية والبدنية، وتسهيل عملية اتصاله بأسرته ومحاميه الى حين الإفراج عنه. كما تحث منظمة القلم الدولية السلطات المصرية على فتح تحقيق خاص في ادعاء علاء عبد الفتاح بالتعرض للتعذيب وسوء المعاملة والمعاملة التمييزية والتعسفية. كما تطالب منظمة القلم الدولية سلطات السجن بالسماح لعلاء عبد الفتاح فورا بالاطلاع على الكتب والصحف لحين الإفراج عنه.

في 14 سبتمبر 2021 ، أعربت عائلة علاء عبد الفتاح عن قلقها البالغ على حياته، بعد وصوله الى حافة الانهيار بسبب ظروف الاحتجاز االلاانسانية التي يتعرض لها. وبحسب بيان الأسرة، فقد صادف ان ذهبت والدة علاء، ليلى سويف، قبل ذلك بيومين إلى مجمع سجون طرة لتوصيل بعض الاحتياجاته اليومية وتبادل الرسائل، وهو روتين أسبوعي عمدته اسرته بعد سجن شقيقته الصغرى سناء سيف في يونيو / حزيران 2020، ولكن أُبلغت من قبل المسؤولين بإنه لا توجد رسالة من ابنها من دون تقديم تفسير. في اليوم التالي، كان من المقرر أن يمثل علاء أمام المحكمة لمراجعة احتجازه السابق للمحاكمة، لكن لم يُسمح له بحضور جلسة المراجعة وتم تمديد اعتقاله. وأصر محاموه على مقابلته، فتم عرضه على القاضي. أخبرعلاء محاميه والقاضي بالمعاملة التمييزية المستمرة والإجراءات التعسفية الإضافية ضده، والتي تؤثر بشكل كبير على صحته العقلية.

خلفية

منذ شهر أيلول\سبتمبر 2019 ظل علاء عبد الفتاح رهن الاحتجاز التعسفي السابق للمحاكمة، في سجن طرة الشديد الحراسة 2 (العقرب) سيئ السمعة، حيث يواجه تهماً ملفقة، منها الانضمام إلى منظمة غير قانونية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. ووفقا لعائلته، فان السلطات كانت قد منعت وصول الكتب والصحف اليه لما يقارب العامين. سلطات السجن لا تسمح له بمغادرة زنزانته، وتعمل على حرمانه من مزاولة أي شكل من أشكال التمارين البدنية. مثل هذه الاجراءات التعسفية لها تأثير سلبي مدمر على صحة علاء العقلية والبدنية.

يعامل القانون المصري رقم 369 لعام 1956 بشأن تنظيم السجون، الأفراد المحتجزين على ذمة المحاكمة بشكل مختلف عن المحكوم عليهم، ويفصلهم عن المحكوم عليهم، ويسمح لهم بزنزانة يمكنهم فيها شراء أثاثهم الخاص، وشراء أو الحصول على طعامهم الخاص، وارتداء ملابسهم الخاصة. كما ينص القانون على تشجيع جميع السجناء على استخدام مكتبة السجن ويسمح لهم بالوصول إلى الكتب والمجلات والصحف. علاوة على ذلك، تنص قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء على أنه ينبغي السماح لجميع السجناء بمتابعة الكتب أو الصحف أو الدوريات أو المطبوعات المتخصصة بالإضافة إلى بعض الاتصالات مع العالم الخارجي، بما في ذلك تلقي المراسلات من الأسرة. كما توكد على حق السجناء في الحصول على ساعة واحدة على الأقل من التمارين اليومية المناسبة في الهواء الطلق، إذا كان الطقس مناسبا.

قبل اعتقاله في عام 2019، أمضى علاء عبد الفتاح شهورًا تحت مراقبة صارمة بعد أن سجن ظلمًا لمدة خمس سنوات لخرقه قانون التظاهر، وسبق أن اطلقت منظمة القلم الدولية حملة ضد سجنه. وفقًا لرسم بياني انتجه مدى مصر، وهي خدمة إخبارية مستقلة، فقد أمضى علاء نحو ثلثي السنوات العشر الماضية من حياته في السجن. في يونيو 2020، اعتدت أجهزة الأمن المصرية على والدته وشقيقاته الأصغر سنا، واختطفت سناء سيف، شقيقة علاء الصغرى، وقدمتها إلى نيابة أمن الدولة العليا بتهم وهمية بسبب نشاطها نيابة عن شقيقها. وكان قد سبق لمنظمة القلم الدولية أن اطلقت حملة من أجل إطلاق سراح سناء كما أدانت الحكم الجائر عليها بالسجن 18 شهرًا والذي صدر بحقها في مارس من العام الجاري.

على الرغم من إنكار الرئيس السيسي لانتهاكات حقوق الإنسان مؤخرًا، وإعلانه عن الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان، فإن الاضطهاد المستمر لعلاء عبد الفتاح وأفراد أسرته دليل واضح على عزم الدولة على سحق حرية التعبير ومعاقبة أي انتقاد لسجل مصر المروع في مجال حقوق الإنسان.

يجب على السلطات المصرية أن تتقيد بالتزاماتها الدولية بشأن احترام حرية التعبير المنصوص عليها في المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وأن تنهي على الفور حملتها القمعية ضد النشطاء والصحفيين والمدونين والمدافعين عن حقوق الإنسان المصريين.

للمزيد من المعلوماتالرجاء الاتصال ب مينا ثابت، المنسق الاقليمي لمنطقتي الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة القلم الدولي